اهلا بكم في منتدانا.

ندعوكم للإنضمام لأسرتنا والإستمتاع بجميع مزايا المنتدى!
التسجيل سهل جدا و لن يستغرق إلا دقائق قليلة جدا.
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
هل فقدت بريد التنشيط؟

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة

بحث مفصل
74353 رسائل في 6295 مواضيع - بواسطة 5966 أعضاء
آخر عضو: مسعف
               
           
« قبل بعد »
صفحات: 1 2 [3]    طباعة
الكاتب موضوع: سلسلة العشرة المبشرون بالجنة  (شوهد 326 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
أنوار الاسلام
انا مسلم عربي فلسطيني بعتز بقرآني والاسلام ديني
Moderator
*****

الشعبية: +10/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 04-11-2006
العمر: 20
الموقع: فلسطين المحتلة
الأوسمة:
رسائل: 9763



إسلامي هو سر حياتي


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #30 في: أكتوبر 23, 2008, 11:06:39 pm »


الصحابي أبو عبيدة ابن الجراح ( أمين الأمة ) رضي الله عنه

نسبه :

أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ : هو عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ القُرَشِيُّ، الفِهْرِيُّ، المَكِّيُّ.

  يجتمع نسب"أبو عبيدة" مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في جدِّه "فهر بن مالك بن النضر بن كنانة"، وكان أبو عبيدة أَصْبحَ الناسِ وجهًا، وأحسنهم خلقًا، وأشدَّهم حياء، وتصفه المصادر القديمة بأنه كان رجلاً نحيفًا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طويلاً أحنى، وأنه كان أثرم الثنيتين

  كنيته: أبو عبيدة وينسب لجده فيقال أبو عبيدة بن الجراح

شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ: أَمِيْنَ الأُمَّةِ. هاجر أبو عبيدة إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى يثرب.   شهد المشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم-


اسلامه :

كان من أول من أسلم ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ رُوْمَانَ، قَالَ:

انْطَلَقَ عثمان بْنُ مَظْعُوْنٍ، وَعُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ حَتَّى أَتَوْا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ، وَأَنْبَأَهُمْ بِشَرَائِعِهِ، فَأَسْلَمُوا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ دُخُوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ.


 
أبو عبيدة والخلافة

وكان "أبو عبيدة" معدودًا فيمن جمع القرآن الكريم، وقد هاجر إلى أرض الحبشة فيمن هاجروا إليها من المسلمين، إلا إنه لم يُطِل المُكْث بها؛ فقد عاد إلى مكة مرة أخرى، ثم هاجر إلى المدينة بعد ذلك.

وحينما تُوفِّي النبي (صلى الله عليه وسلم) كان أبو عبيدة من أقوى المرشحين لخلافته، فأتاه بعض المسلمين، ومنهم " عمر بن الخطاب "؛ ليبايعوه على الخلافة، إلا أنه أبى، وقال: " أتأتوني وفيكم ثالث ثلاثة "؛ يعني "أبا بكر الصديق".

يروى أن أبا بكر قال يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب، وأبي عبيدة بن الجراح، غير أنهما سارعا وبايعاه خليفة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.


جهاده:

غزوتى بدر و أحد

وَقَدْ شَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْراً، فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبَاهُ، روى بعض أهل السير أنه لما كان يوم بدر، جعل عبد الله بن الجراح -أبو أبي عبيدة وكان مشركـًا- يتعرض لأبي عبيدة فيعرض عنه أبو عبيدة، فلما أكثر أبوه قصده، قتله أبو عبيدة؛ فأنزل الله تعالى قوله: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم... ) .

وَأَبْلَى يَوْمَ أُحُدٍ بَلاَءً حَسَناً، وَنَزَعَ يَوْمَئِذٍ الحَلْقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ دَخَلَتَا مِنَ المِغْفَرِ فِي وَجْنَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ضَرْبَةٍ أَصَابَتْهُ، فَانْقَلَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَحَسُنَ ثَغْرُهُ بِذَهَابِهِمَا، حَتَّى قِيْلَ: مَا رُؤِيَ هَتْمٌ قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ هَتْمِ أَبِي عُبَيْدَةَ.


غزوة ذات السلاسل

قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ فِي (مَغَازِيْهِ):   كان عَمْرِو بنِ العَاصِ فى غزوة هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاَسِلِ، مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ، ، فطلب المدد من رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَانْتَدَبَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ومجموعة مِنَ المُهَاجِرِيْنَ، وجعلَ نَبِيُّ اللهِ أَبَا عُبَيْدَةَ أميراُ عليهم

فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ: أَنَا أَمِيْرُكُم.   فَقَالَ المُهَاجِرُوْنَ: بَلْ أَنْتَ أَمِيْرُ أَصْحَابِكَ، وَأَمِيْرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ.

فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّمَا أَنْتُم مَدَدٌ أُمْدِدْتُ بِكُم.   فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الشِّيْمَةِ، مُتَّبِعاً لأَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَهْدِهِ، فَسَلَّمَ الإِمَارَةَ لِعَمْرٍو.


الخروج إلى الشام :

وحظي "أبو عبيدة" بثقة خليفة المسلمين "أبي بكر الصديق" (رضي الله عنه)، وهو الذي زكَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) ووصفه بـ"أمين الأمة"، فلم يجد "أبو بكر" من يقوم بأمر مال المسلمين خيرًا منه، فولاه بيت مال المسلمين، فكان يتلقى أموال الزكاة، وينظر في توزيعها على حاجات المسلمين.

وكان "أبو عبيدة" ممن استشارهم "الصدِّيق" لغزو "الشام" بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وحاجة الدولة الإسلامية الناشئة إلى تأمين حدودها من الأخطار المحدقة بها، وتأكيد قوتها أمام القوى الخارجية المتربصة بها، والحفاظ على هيبتها ومكانتها في نفوس أعدائها.

فلما فرغ "الصديق" من حرب أهل الردة، وحرب مسيلمة الكذَّاب، واستطاع تأمين الدولة من الداخل ضد القبائل العربية المتمردة، وفلول المرتدين من مانعي الزكاة ومدِّعي النبوة وغيرهم، جهَّز الأمراء والجنود لفتح الشام، ووقع اختياره على "أبي عبيدة" و"يزيد بن أبي سفيان" و"عمرو بن العاص" و"شرحبيل بن حسنة"؛ ليكونوا على قيادة الجيوش المتجهة إلى الشام، واستطاع هؤلاء القادة أن يحققوا الانتصارات.

في السابع من شعبان من العام الثاني عشر الهجري [17 من أكتوبر 633م] خرج "أبو عبيدة بن الجراح" إلى "الشام" قائدًا على أحد جيوش المسلمين للتصدي للروم، ونشر راية الإسلام، ودعوة الحق والعدل والتوحيد.

واستطاع "أبو عبيدة" أن يتوغل بجنوده في أرض الشام، مارًّا بوادي القرى وبالحجر، فلما دخل "مآب" قاومه الروم وعرب "مآب" فتصدى لهم وأخضعهم، فلما بلغ "الجابية" جاءته الأنباء بتجهيز "الروم" بقيادة "هرقل" للقاء المسلمين بجيش كبير.


تحت إمرة "خالد"

وأرسل "أبو عبيدة" إلى "أبي بكر" يستشيره في الأمر، فأمدَّه الخليفة بجيش كبير، وكتب إليه يقول: " أما بعد، فإني قد وليت خالد بن الوليد قتال الروم في الشام فلا تخالفه، واسمع له، وأطع أمره، فإني وليته عليك وأنا أعلم أنك خير منه، ولكن ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك. أراد الله بنا وبك سبيل الرشاد ".

وبسماحة رحبة وتواضع عظيم يسلم "أبو عبيدة" قياده لخالد بن الوليد، فيجعله "خالد" على المشاة، وانطلق جيش المسلمين ليحاصر "دمشق"، فنزل "خالد" على الباب الشرقي، ونزل "أبو عبيدة" على باب الجابية، وبقية القوَّاد على الأبواب الأخرى.

ووسط هذه الأحداث الصعبة جاء خطاب "عمر بن الخطاب" (رضي الله عنه) إلى "أبي عبيدة" ينعي إليه نبأ وفاة "أبي بكر"، ويخبره بعزل "خالد بن الوليد" عن قيادة الجيش، وتوليته هو القيادة بدلاً منه.


أمين الأمة :

عَنْ أَنَسٍ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْناً، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).

عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْقُفَا نَجْرَانَ: العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، فَقَالاَ: ابْعَثْ مَعَنَا أَمِيْناً حَقَّ أَمِيْنٍ.

فَقَالَ: (لأَبْعَثَنَّ مَعَكُم رَجُلاً أَمِيْناً حَقَّ أَمِيْنٍ). فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَقَالَ: (قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ) ،   فَأَرْسَلَهُ مَعَهُم.

لَمَّا وصل عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلى " سَرْغ "َ، قالوا له أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءً شَدِيْداً، فَقَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ، اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْناً، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).

قَالَ: فَأَنْكَرَ القَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَا بَالُ عَلْيَاءِ قُرَيْشٍ؟

ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، أَسْتَخْلِفْ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُوْلُ: (إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَ يَدَي العُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ).

عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ؟   قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ.

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الجَيْشِ الَّذِيْنَ مَعَ خَالِدٍ، الَّذِيْنَ أَمَدَّ بِهِم أَبَا عُبَيْدَةَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ دِمَشْقَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِم قَالَ لِخَالِدٍ: تَقَدَّمْ، فَصَلِّ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ؛ لأَنَّكَ جِئْتَ تَمُدُّنِي .

فَقَالَ خَالِدٌ: مَا كُنْتُ لأَتَقَدَّمَ رَجُلاً سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنٌ، وَأَمِيْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ).


حسن خلقه :

عَنِ الحَسَنِ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ خُلُقِهِ، إِلاَّ أَبَا عُبَيْدَةَ).

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَوْصُوْفاً بِحُسْنِ الخُلُقِ، وَبِالحِلْمِ الزَائِدِ، وَالتَّوَاضُعِ.

قَالَ عُمَرُ لِجُلَسَائِهِ: تَمَنُّوْا. فَتَمَنَّوْا، فَقَالَ عُمَرُ : لَكِنِّي أَتَمَنَّى بَيْتاً مُمْتَلِئاً رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ .

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلاَّ لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ عَليْهِ، إِلاَّ أَبَا عُبَيْدَةَ).

قَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ : أَخِلاَّئِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.


زهده و ورعه :

كان أبو عبيدة رجلاً زاهدًا، دخل عمر بن الخطاب بيته في الشام فلم يجد شيئـًا من متاع الدنيا فقال له: " كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة ".   وقال عنه عثمان بن عفان ( رجلاً بأمة فلم ير مثله ). 

دَخَلَ رجل على أبى عبيدة فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟

قَالَ: يُبْكِيْنِي أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ يَوْماً مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ، فَقَالَ: (إِنْ نَسَأَ اللهُ فِي أَجَلِكَ، فَحَسْبُكَ مِنَ الخَدَمِ ثَلاَثَةٌ: خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ، وَخَادِمٌ يَخْدمُ أَهْلَكَ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلاَثَةٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِكَ، وَدَابَّةٌ لِثِقَلِكَ، وَدَابَّةٌ لِغُلاَمِكَ).

ثُمَّ هَا أَنَذَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ امْتَلأَ رَقِيْقاً، وَإِلَى مَرْبَطِي قَدِ امْتَلأَ خَيْلاً، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَهَا؟ وَقَدْ أَوْصَانَا: (إِنَّ أَحَبَّكُم إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي، مَنْ لَقِيَنِي عَلَى مِثْلِ الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكُمْ عَلَيْهَا).


قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، فَتَلَقَّاهُ الأُمَرَاءُ وَالعُظَمَاءُ.

فَقَالَ: أَيْنَ أَخِي أَبُو عُبَيْدَةَ؟

قَالُوا: يَأْتِيْكَ الآنَ.

قَالَ: فَجَاءَ عَلَى نَاقَةٍ مَخْطُوْمَةٍ بِحَبْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْصَرِفُوا عَنَّا.

فَسَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرَحْلَهُ.

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لَوِ اتَّخَذْتَ مَتَاعاً، أَو شَيْئاً .

فَقَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ هَذَا سَيُبَلِّغُنَا المَقِيْلَ

 
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ حِيْنَ قَدِمَ الشَّامَ، قَالَ لأَبِي عُبَيْدَةَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ.

قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ عِنْدِي؟ مَا تُرِيْدُ إِلاَّ أَنْ تُعَصِّرَ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ.

قَالَ: فَدَخَلَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، قَالَ: أَيْنَ مَتَاعُكَ؟ لاَ أَرَى إِلاَّ لِبْداً وَصَحْفَةً وَشَنّاً، وَأَنْتَ أَمِيْرٌ، أَعِنْدَكَ طَعَامٌ؟

فَقَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى جَوْنَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا كُسَيْرَاتٍ، فَبَكَى عُمَرُ،

فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَدْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّكَ سَتَعْصِرُ عَيْنَيْكَ عَلَيَّ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يَكْفِيْكَ مَا يُبَلِّغُكَ المَقِيْل.

قَالَ عُمَرُ: غَيَّرَتْنَا الدُّنْيَا كُلَّنَا، غَيْرَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ.


و روى أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ، أَوْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ بِهَا.

قَالَ: فَقَسَّمَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ بِمِثْلِهَا.

قَالَ: فَقَسَّمَهَا، إِلاَّ شَيْئاً قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ نَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ الرَّسُوْلُ عُمَرَ، قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الإِسْلاَمِ مَنْ يَصْنَعُ هَذَا.

 و روى أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ يَسِيْرُ فِي العَسْكَرِ، فَيَقُوْلُ: أَلاَ رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ، مُدَنِّسٍ لِدِيْنِهِ! أَلاَ رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِيْنٌ! بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ القَدِيْمَاتِ بِالحَسَنَاتِ الحَدِيْثَاتِ .


قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:   يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَا مِنْكُم مِنْ أَحْمَرَ وَلاَ أَسْوَدَ يَفْضُلُنِي بِتَقْوَى، إِلاَّ وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاَخِهِ

و معنى وددت أنى فى مسلاخه : أى أكون مثله


وفاته فى طاعون عمواس:

روى أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الطَّاعُوْنِ: إِنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ، وَلاَ غِنَى بِي عَنْكَ فِيْهَا، فَعَجِّلْ إِلَيَّ.

فَلَمَّا قَرَأَ الكِتَابَ، قَالَ: عَرَفْتُ حَاجَةَ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، إِنَّهُ يُرِيْدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ .

فَكَتَبَ: إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ حَاجَتَكَ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزِيْمَتك، فَإِنِّي فِي جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ المُسْلِمِيْنَ، لاَ أَرْغَبُ بِنَفْسِي عَنْهُم .

فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ الكِتَابَ، بَكَى، فَقِيْلَ لَهُ: مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟

قَالَ: لاَ، وَكَأَنْ قَدْ.

قَالَ: فَتُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُوْنُ.

وَعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ وَجَعَ عَمَوَاسَ كَانَ مُعَافَىً مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَصِيْبَكَ فِي آلِ أَبِي عُبَيْدَةَ !

انْطَلَقَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنَ الجَابِيَةِ إِلَى بَيْتَ المَقْدِسِ لِلصَّلاَةِ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ.

فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِفِحْلٍ، فَتُوُفِّيَ بِهَا بِقُرْبِ بَيْسَانَ.   و تُوفِّي "أبو عبيدة" في طاعون "عَمواس" – وهي قرية بين "الرملة" و"بيت المقدس" في سنة (18هـ = 639م) عن عمر بلغ ثمانية وخمسين عامًا، ولم يعقُب له ولد.
سجل
آخر مواضيعي
xx فيديو الصحفي جمال ريان يبكي ومذيعة قناة الشروق تجهش بالبكاء
xx فلسطين لا تسألي؟؟؟
xx فيديو دعاء المعتصم بالله و وليد مقداد لنصرة غزة
xx تغطية مهرجان ::. لبيك يا غزة .:: صوت + صور
xx فيديو كليب" غزة النصر " للمنشد القاريء يحيى حوا

<a href="http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf" target="_blank">http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf</a>
صامد صامد يا دار صامد صامد رغم الحصار
صامد صامد غزتنا الحرة صامد صامد نزرعها ثورة
شكرا جزيلا لاخي واستاذي أبو ماريا على التوقيع المميز
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #31 في: أكتوبر 23, 2008, 11:30:10 pm »

عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان أبو بكر إذ ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة ! ثم أنشأ يحدث قال: كنت أول من فاء يوم أحد، فرأيت رجلا يقاتل في سبيل الله دونه، وأراه قال: حمية، قال: فقلت: كن طلحة، حيث فاتني ما فاتني، فقلت: يكون رجلا من قومي أحب إلى، وبيني وبين المشركين رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وهو يخطف المشى خطفا لا أخطفه، فإذا هو
أبو عبيدة بن الجراح، فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه، وقد دخل في وجنته حلقتان من حلق المغفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عليكما صاحبكما " يريد طلحة.
وقد نزف، فلم نلتفت إلى قوله.
قال: وذهبت لانزع ذاك من وجهه، فقال ( أبو عبيدة ): أقسم عليك بحقى لما تركتني، فتركته فكره تناولها بيده فيؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأزم عليها بفيه، فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة
وذهبت لاصنع ما صنع فقال: أقسمت عليك بحقى لما تركتني.
قال: ففعل مثل ما فعل في المرة الاولى
فوقعت ثنيته الاخرى مع الحلقة،فكان أبو عبيدة رضى الله عنه من أحسن الناس هتما !


رضي الله عن أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح
ورضي الله عنك يا أنوار
سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
الوردة الصامتة
عضو جديد


الشعبية: +0/-0
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 28-10-2008
رسائل: 49




شاهد آخر مشاركاتي
« رد #32 في: أكتوبر 29, 2008, 06:22:40 pm »

ما شاء الله

مشاركة مميزة وقيمة

بارك الله فيك ((انوار الاسلام ))
سجل
آخر مواضيعي
recycled رد: *~*~ بريــد فلسطيــن*~*~
xx ۞..*.. أماكــن رائعــه ؛؛ لكنها مؤلمــه!! ..*..۞

عندما كنت صغيرا..

وجميلا..

كانت الوردة داري

 و الينابيع بحاري
   
  ***
صارت الوردة جرحا

 و الينابيع ظمأ !!
أنوار الاسلام
انا مسلم عربي فلسطيني بعتز بقرآني والاسلام ديني
Moderator
*****

الشعبية: +10/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 04-11-2006
العمر: 20
الموقع: فلسطين المحتلة
الأوسمة:
رسائل: 9763



إسلامي هو سر حياتي


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #33 في: نوفمبر 07, 2008, 04:23:53 pm »


الزبير بن العوام : حوارى رسول الله ( رضي الله عنه و أرضاه)

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس (قصي)، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، وأحد الستة الذين رشحهم عمر للخلافة بعده وهم أهل الشورى، تزوج أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما، وولده عبد الله منها أول مولود للمسلمين بعد الهجرة، وَأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ.

أَسْلَمَ وَهُوَ حَدَثٌ، لَهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.   ولقد قيل في تاريخه: " انه ما ولي امارة ق ط، ولا جباية، ولا خراجا ولا شيئا الا الغزو في سبيل الله".

وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ رَجُلاً طَوِيْلاً، إِذَا رَكِبَ خَطَّتْ رِجْلاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ خَفِيْفَ اللِّحْيَةِ وَالعَارِضَيْنِ.


نشأته

كَانَ عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، أترابا، يَعْنِي: وُلِدُوا فِي سَنَةٍ.

وَكَانَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ تَضْرِبُهُ ضَرْباً شَدِيْداً، وَهُوَ يَتِيْمٌ. فَقِيْلَ لَهَا: قَتَلْتِهِ، أَهْلَكْتِهِ.

قَالَتْ: إِنَّمَا أَضْرِبُهُ لِكَي يَدِبّ * وَيَجُرَّ الجَيْشَ ذَا الجَلَبْ

وَعَنْ عُمَرَ بنِ مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرُ مَعَ نَبِيِّ اللهِ وَلَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ.


يرتبط ذكرالزبيـر دوما مع طلحة بن عبيد الله ، فهما الاثنان متشابهان في النشأة والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ، وتحدث عنهما الرسول قائلا (طلحة والزبيـر جاراي في الجنة) ، و كانا من أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لإختيار خليفته

ثباته فى الاسلام

كان للزبير -رضي الله عنه- نصيبا من العذاب على يد عمه، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه، ويناديه: (اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب).   فيجيب الفتى الغض: (لا والله، لا أعود للكفر أبدا).   ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع الرسول - صلى الله عليه وسلم- .    

الزبير في الجنة

‏عن ‏ ‏عمر بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن حميد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏أن ‏ ‏سعيد بن زيد ‏ ‏حدثه ‏ ‏في نفر ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏عشرة في الجنة ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعمر ‏ ‏في الجنة ‏ ‏وعثمان ‏ ‏وعلي ‏ ‏والزبير ‏‏ وطلحة وعبد الرحمن ‏ ‏وأبو عبيدة ‏ ‏وسعد بن أبي وقاص ‏ ‏قال فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر فقال القوم ‏ ‏ننشدك ‏ ‏الله يا ‏ ‏أبا الأعور ‏ ‏من العاشر قال ‏ ‏نشدتموني ‏ ‏بالله ‏ ‏أبو الأعور ‏ ‏في الجنة. رواه الترمذي

أول سيف شهر فى الاسلام

أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، وسمع أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلاَمٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ، فَمَنْ رَآهُ عَجِبَ، وَقَالَ: الغُلاَمُ مَعَهُ السَّيْفُ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟).   فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ.

و فى رواية أخرى : جَاءَ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا لَكَ؟).

قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ.

قَالَ: (فَكُنْتَ صَانعاً مَاذَا؟).   قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ بِهِ مَنْ أَخَذَكَ، فَدَعَا لَهُ وَلِسَيْفِهِ.

 

رَوَى أَحَادِيْثَ يَسِيْرَةً

عنَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

قُلْتُ لأَبِي: مَا لَكَ لاَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟

قَالَ: مَا فَارَقْتُهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ).


شهادة عثمان للزبير

‏حدثنا ‏ ‏أبو أسامة ‏ ‏عن ‏ ‏هشام ‏ ‏أخبرني ‏ ‏أبي ‏ ‏سمعت ‏ ‏مروان ‏ ‏كنت عند ‏ ‏عثمان ‏ ‏أتاه ‏ ‏رجل ‏ ‏فقال استخلف قال وقيل ذاك قال نعم ‏ ‏الزبير ‏ ‏قال أما والله ‏ ‏إنكم لتعلمون أنه خيركم ثلاثا. رواه البخاري ، ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏مروان بن الحكم ‏ ‏قال ‏ ‏أصاب ‏ ‏عثمان بن عفان ‏‏رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج وأوصى فدخل عليه ‏ ‏رجل ‏ ‏من ‏ ‏قريش ‏ ‏قال استخلف قال وقالوه قال نعم قال ومن فسكت فدخل عليه ‏ ‏رجل آخر ‏ ‏أحسبه ‏ ‏الحارث ‏ ‏فقال استخلف فقال ‏ ‏عثمان ‏ ‏وقالوا فقال نعم قال ومن هو فسكت قال فلعلهم قالوا ‏ ‏الزبير ‏ ‏قال نعم قال أما والذي نفسي بيده ‏ ‏إنه لخيرهم ما علمت وإن كان لأحبهم إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري

غزواته فى سبيل الله

قَالَ الزُّبَيْرُ: مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا المُسْلِمُوْنَ، إِلاَّ أَنْ أُقْبِلَ، فَأَلْقَى نَاساً يَعْقِبُوْنَ.

وَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ نَجْدَةُ الصَّحَابَةِ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ.

و قد روى  مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ أن َفِي صَدْرِهِ أَمْثَالُ العُيُوْنِ مِنَ الطَّعْنِ وَالرَّمْي.

عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلاَثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ: إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ، إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيْهَا، ضُرِب ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ اليَرْمُوْكِ.


غزوة بدر

كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَارِسَانِ: الزُّبَيْرُ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْمَنَةِ، وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ عَلَى فَرَسٍ، عَلَى المَيْسَرَةِ.

وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:   كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عمَامَةٌ صَفْرَاءُ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ عَلَى سِيْمَاءِ الزُّبَيْرِ.


يوم أحد

قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي! كَانَ أَبُوَاكَ -يَعْنِي: الزُّبَيْرَ، وَأَبَا بَكْرٍ - مِن: {الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لِلِّهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ}

لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُوْنَ مِنْ أُحُدٍ، وَأَصَابَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَقَالَ: (مَنْ يُنْتَدَبُ لِهَؤُلاَءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً؟).

فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِيْنَ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ المُشْرِكِيْنَ، فَسَمِعُوا بِهِم، فَانْصَرَفُوا.

قَالَ تَعَالَى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ} لَمْ يَلْقَوا عَدُوّاً.


يوم الخندق

‏عن ‏ ‏محمد بن المنكدر ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏قال سمعته يقول ‏ ‏ندب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الناس يوم ‏ ‏الخندق ‏ ‏فانتدب ‏ ‏الزبير ‏ ‏ثم ندبهم ‏ ‏فانتدب ‏ ‏الزبير ‏ ‏ثم ندبهم ‏ ‏فانتدب ‏ ‏الزبير ‏ ‏فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لكل نبي ‏ ‏حواري ‏ ‏وحواري ‏ ‏الزبير. رواه مسلم ، ‏عن ‏ ‏محمد بن المنكدر ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن لكل نبي ‏ ‏حواريا ‏ ‏وإن ‏ ‏حواري ‏ ‏الزبير بن العوام. رواه البخاري

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الخَنْدَقِ: (مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟). فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ.   فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ.

ثُمَّ الثَّالِثَةَ.   فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).

وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، أرسل الرسول الزبيـر وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان: (والله لنذوقن ما ذاق حمزة، أو لنفتحن عليهم حصنهم).   ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما أحكما وأنزلا الرعب في أفئدة المتحصـنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه.


يوم حنين

وفي يوم حنين أبصر الزبيـر (مالك بن عوف) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة، أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة.

و روى أَنَّ الزبَيْرَ خَرَجَ غَازِياً نَحْوَ مِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيْرُ مِصْرَ: إِنَّ الأَرْضَ قَدْ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُوْنُ، فَلاَ تَدْخُلْهَا.

فَقَالَ: إِنَّمَا خَرَجْتُ لِلطَّعْنِ وَالطَّاعُوْنِ، فَدَخَلَهَا فَلَقِيَ طَعْنَةً فِي جَبْهَتِهِ



شجاعته رضي الله عنه

‏أخبرنا ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن الزبير ‏ ‏قال ‏ ‏كنت يوم الأحزاب جعلت أنا ‏ ‏وعمر بن أبي سلمة ‏ ‏في النساء فنظرت فإذا أنا ‏ ‏بالزبير ‏ ‏على فرسه يختلف إلى ‏ ‏بني قريظة ‏ ‏مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يا أبت رأيتك تختلف قال أوهل رأيتني يا بني قلت نعم قال كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من يأت ‏ ‏بني قريظة ‏ ‏فيأتيني بخبرهم فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أبويه فقال فداك أبي وأمي. رواه البخاري .

‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏الزبير ‏ ‏قال ‏‏جمع لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أبويه يوم ‏ ‏قريظة ‏ ‏فقال ‏ ‏بأبي وأمي. رواه الترمذي.

‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏قال ‏ ‏أوصى ‏ ‏الزبير ‏ ‏إلى ابنه ‏ ‏عبد الله ‏ ‏صبيحة الجمل فقال ‏ ‏ما مني عضو إلا وقد جرح مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى انتهى ذاك إلى فرجه. رواه الترمذي.

‏حدثنا ‏ ‏ابن المبارك ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏‏أن ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالوا ‏ ‏للزبير ‏ ‏يوم ‏ ‏اليرموك ‏ ‏ألا تشد فنشد معك فحمل عليهم فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم ‏ ‏بدر ‏ ‏قال ‏عروة ‏ ‏فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير. رواه البخاري


فضائله

أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُم: عُثْمَانُ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى الوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِ، وَيَحْفَظُ أَمْوَالَهُمْ

وقد كَانَ لِلزُّبَيْرِ بنِ العَوَّام أَلفُ مَمْلُوْكٍ يُؤَدُّوْنَ إِلَيْهِ الخَرَاجَ، فَلاَ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْ خَرَاجِهِمْ شَيْئاً. بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهَا كُلِّهَا.

قَالَ جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ: بَاعَ الزُّبَيْرُ دَاراً لَهُ بِسِتِّ مَائَةِ أَلفٍ، فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! غُبِنْتَ.   قَالَ: كَلاَّ، هِيَ فِي سَبِيْلِ اللهِ.


الشورى

عندما طُعن عمر بن الخطاب و أراد أن يستخلف ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَالأَمْرُ فِي هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الَّذِيْنَ فَارَقَهُمْ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، ثُمَّ سَمَّاهُمْ.   و منهم الزبير بن العوام

أَصَابَ عُثْمَانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ، حَتَّى تَخَلَّفَ عَنِ الحَجِّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ.   قَالَ: وَقَالُوْهُ؟   قَالَ: نَعَمْ.   قَالَ: مَنْ هُوَ؟   فَسَكَتَ الرجل.   فَقَالَ عُثْمَانُ: قَالُوا: الزُّبَيْرَ؟   قَالُوا: نَعْم.   قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَانَ لأَخْيَرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأَحَبَّهُم إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

قَالَ عُمَرُ:   لَوْ عَهِدْتَ أَوْ تَرَكْتَ تَرِكَةً كَانَ أَحَبُّهُمْ إِليَّ الزُّبَيْرُ، إِنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ.


الشهادة

لمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله فَوَقَعَ، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ، وَجَلَسَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَبْكِي عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ.

ولما قتله ابن جرموز احتز رأسه وذهب به إلى عليّ رضي الله عنه، ليحصل له به حظوة عنده فاستأذن فقال عليّ: لا تأذنوا له وبشروه بالنار، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [بشر قاتل ابن صفية بالنار]، ثم دخل ابن جرموز ومعه سيف الزبير رضي الله عنه، فقال عليّ: إن هذا السيف طالما فرّج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيروى أن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه في الحال .

وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا: (اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمان من الذين قال الله فيهم: (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين).   ثم نظر الى قبريهما وقال: (سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (طلحة و الزبير، جاراي في الجنة). 


وصيته

عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:

لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ، دَعَانِي.   فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ:

يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلاَّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُوْمٌ، وَإِنِّي لاَ أُرَانِي إِلاَّ سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُوْماً، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئاً؟

يَا بُنَيَّ! بِعْ مَا لَنَا، فَاقْضِ دَيْنِي، فَأُوْصِي بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِ الثُّلُثِ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ، فَثُلُثٌ لِوَلَدِكَ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجَعَلَ يُوصِيْنِي بِدَيْنِهِ، وَيَقُوْلُ: يَا بُنَيَّ! إِنْ عَجِزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَاسْتَعِنْ بِمَوْلاَيَ.

قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا عَنَى حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ، مَنْ مَوْلاَكَ؟

قَالَ: اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-.

قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ، إِلاَّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ.


وشكرا جزيلا لكم اخوتي واخواتي على رودوكم الطيبة

وشكر خاص لاخي  هادي للاضافات المميزة التي تتحفنا بها
سجل
آخر مواضيعي
xx فيديو الصحفي جمال ريان يبكي ومذيعة قناة الشروق تجهش بالبكاء
xx فلسطين لا تسألي؟؟؟
xx فيديو دعاء المعتصم بالله و وليد مقداد لنصرة غزة
xx تغطية مهرجان ::. لبيك يا غزة .:: صوت + صور
xx فيديو كليب" غزة النصر " للمنشد القاريء يحيى حوا

<a href="http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf" target="_blank">http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf</a>
صامد صامد يا دار صامد صامد رغم الحصار
صامد صامد غزتنا الحرة صامد صامد نزرعها ثورة
شكرا جزيلا لاخي واستاذي أبو ماريا على التوقيع المميز
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #34 في: نوفمبر 10, 2008, 10:48:24 pm »

الله يخليكي ويبارك فيكي أختي أنوار

بصراحة نحنا نفتقد وجودك بهالأيام

إن شاء الله ترجعي لنشاطك المعهود
سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
أنوار الاسلام
انا مسلم عربي فلسطيني بعتز بقرآني والاسلام ديني
Moderator
*****

الشعبية: +10/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 04-11-2006
العمر: 20
الموقع: فلسطين المحتلة
الأوسمة:
رسائل: 9763



إسلامي هو سر حياتي


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #35 في: نوفمبر 29, 2008, 09:40:33 pm »


ان شاء الله تعالى يا اخي هادي


طلحة بن عبيدالله (رضى الله عنه)

طلحة الخير:

يكفيه وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له بقوله "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.

نسبه ووصفه :

هو طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي التيمي المكي أبو محمد.

قال أبو عبد الله بن منده كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره. وعن موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا.


إسلامه:

قال طلحة يروي قصة إسلامه:   بينما نحن في سوق البصرة ، إذا راهب ينادي الناس:

يا معشر التّجار سلوا أهل هذا الموسم ، أفيهم أحدٌ من أهل الحرم؟
وكنت قريباً منه فبادرت إليه وقلت: نعم أنا من أهل الحرم.
فقال: هل ظهر فيكم أحمد؟

فقلت: ومن أحمد؟

فقال: ابن عبدالله بن عبدالمطلب . هذا شهرُهُ الذي يظهرُ فيه . وهو آخر الأنبياء. يخرج من أرضِكُم من الحرم ، ويهاجر إلى أرضٍ ذات حجارةٍ سُودٍ ، ونخيل وسِبَاخٍ ينِزُّ منها الماءُ .   فإيّاك أن تُسْبَقَ إليه يا فتى.

قال طلحة: فوقعت مقالتُه في قلبي ، فبادرت إلى مطاياي فرحلتُهَا ، وخلفت القافلة ورائي،   ومضيت أهوي هُوِيّاً إلى مكة.

فلما بلغتها ، قلت لأهلي: أكان من حدثٍ بعدنا في مكة؟

قالوا:   نعم قام محمد بن عبدالله يزعُمُ أنّه نَبِيٌّ وقد تَبِعَهُ ابنُ أبي قحافة (يريدون أبا بكر رضي الله عنه).

قال طلحة: وكنت أعرف أبا بكرٍ ، فقد كان رجلاً سهلاً محببّاً مُوَطَّأ الأكنافِ . وكان تاجراً ذا خلقٍ واستقامة ، وكنّا نألفه ونُحبّ مجالسه ، لعلمه بأخبار قريش ، وحفظه لأنسابها.

فمضيت إليه وقلت له: أحقاً ما يقال من أنّ محمد بن عبدالله أظهر النُبُوّةَ وأنّك اتّبعته؟

قال: نعم .   وجعل يقصّ عليّ من خبره ، ويرغّبني في الدخول معه ، فأخبرته خبر الراهب ، فدهش له وقال: هلُمَّ معي إلى محمدٍ لتقص عليه خبرك ولتسمع ما يقول . ولتدخل في دين الله .

قال طلحة: فمضيت معه إلى محمد فعرض عليّ الإسلام وقرأ علي شيئاً من القرآن ، وبشّرَني بخيري الدنيا والآخرة.

فشرح الله صدري إلى الإسلام وقصصت عليه قصة راهب بُصْرَى فَسُرَّ بها سروراً بدا على وجهه.   ثم أعلنت بين يديه شهادة أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله . فكنت رابع ثلاثة أسلموا على يدي أبي بكر.


مناقبه وفضائله :

هاجر طلحة الى المدينة حين أمر المسلمون بالهجرة، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عدا غزوة بدر، فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد ندبه ومعه سعيد بن زيد لمهمة خارج المدينة. ولما أنجزاها ورجعا قافلين الى المدينة، كان النبي وصحبه عائدين من غزوة بدر، فآلم نفسيهما أن يفوتهما أجر مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهاد في أولى غزواته. بيد أن الرسول أهدى اليهما طمأنينة سابغة، حين انبأهما أن لهما من المثوبة والأجر مثل ما للمقاتلين تماما، بل وقسم لهما من غنائم المعركة مثل من شهدوها.

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.

قال ابن أبي خالد عن قيس قال رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد ش لاء (أخرجه البخاري)

له عدة أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثا، له حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث حدث عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي والأحنف بن قيس التميمي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون

قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة

وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.

قال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه.

وروي عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا رحمه الله.


معركة أحد :

أخرج النسائي عن جابر قال لما كان يوم أحد حين انهزم المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق معه غير أحد عشر رجلاً من الأنصار وطلحة بن عبيدالله من المهاجرين.   وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد هو ومن معه في الجبل ، فلحقت به عصبة من المشركين تريد قتله.   فقال عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يرُدُّ عنا هؤلاء وهو رفيقي في الجنّة؟

فقال طلحة: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مكانك.

فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله. فقال: نعم أنت.

فقاتل الأنصاريّ حتى قُتِلَ ، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه فلحقه المشركون، فقال: إلاَ رَجُلٌ لهؤلاء؟ فقال طلحة: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مكانك.

فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله.   فقال نعم أنت. ثم قاتل الأنصاري حتى قت ل أيضاً.

وتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم صعوده فلحق به المشركون فلم يزل يقول مثل قوله ، و طلحة يقول: أنا يا رسول الله ، فيمنعه النبيّ ، ويأذن لرجل من الأنصار حتى استشهدوا جميعاً ، ولم يبق معه إلا طلحة فلحق به المشركون ، فقال لطلحة:   الآن ، نعم. فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسرت رباعيته وشج جبينه ، وجرحت شفته ، وسال الدم على وجهه ، وأصابه الإعياء فجعل طلحة يكُّر على المشركين حتى يدفعهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقلب إلى النبيّ فيرقَى به قليلاً في الجبل ، ثم يُسنِدُه إلى الأرض ويكُرُّ على المشركين من جديد . وما زال كذلك حتى صدهم عنه .

قال أبو بكر رضي الله: وكنت آنئذ أنا وأبو عبيدة بن الجراح بعيدين عن رسول الله ، فلما أقبلنا عليه نريد إسعافه ، قال: اتركاني وانصرفا إلى صاحبكما ، يريد طلحة.

فإذا طلحة تنزف دماؤه ، وفيه بضع وسبعون ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم . وإذا هو قطعت كفّهُ ، وسقط في حفرة مغشياً عليه .

فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول بعد ذلك: " من سرّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى   نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيدالله". وكان الصديق رضوان الله عليه إذا ذُكِرَ أحُدٌ يقول:   ذلك يومٌ كُلُّهُ لطلحَةَ .


مواقف لا تنسى

روي عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسألته (صلى الله عليه وسلم) يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا قال: هذا ممن قضى نحبه.

وروي عن سلمة ابن الأكوع قال ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ونحر جزورا فأطعم الناس فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أنت طلحة الفياض"

تقول زوجته سعدى بنت عوف : ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟ فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني وقلت له : ما عليك ، اقسمه فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما).

  وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال  ) : ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر ، لمغرور بالله ) فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل : ( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله ) ( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم) ويقول السائب بن زيد : ( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة )

قال الأصمعي حدثنا ابن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أساري بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطا بسبع مائة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه.

وروي عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه يعني العرق وشلت إصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي (الإغماء) ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب.

عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال رأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم (يعني أبا هريرة) نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال أما أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع فلا أشك، وسأخبرك إنا كنا أهل بيوت، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية، وكان مسكينا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما لم يقل.

وروى مجالد عن الشعبي عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعله أن ما بك إمارة ابن عمك يعني أبا بكر قال معاذ الله إني سمعته يقول إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده وكانت له نورا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنها ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي قال الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت.


  طلحة والفتنة

عندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان -رضي الله عنه- ، لا لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي - رضي الله عنهم جميعا- وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري  ، طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة : ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟) ثم قال للزبير : ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم ) فقال الزبير : ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك ) 

  الشهادة :

أقلع طلحـة و الزبيـر -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعـا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته  وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا : ( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمـان من الذين قال الله فيهم : (ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )  ثم نظر الى قبريهما وقال: (سمعت أذناي هاتان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول : ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )

وروي عن وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات. و قال يحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو نصر الكلاباذي إن الذي قتل طلحة مروان بن الحكم .

وروى زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله من الأنصار عن أبيه أن عليا قال بشروا قاتل طلحة بالنار.

وكان استشهاده في سنة ست وثلاثين في جمادي الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة.

ولطلحة أولاد نجباء أفضلهم محمد السجاد كان شابا خيرا عابدا قانتا لله ولد في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) قتل يوم الجمل أيضا فحزن عليه علي وقال صرعه بره بأبيه.


سجل
آخر مواضيعي
xx فيديو الصحفي جمال ريان يبكي ومذيعة قناة الشروق تجهش بالبكاء
xx فلسطين لا تسألي؟؟؟
xx فيديو دعاء المعتصم بالله و وليد مقداد لنصرة غزة
xx تغطية مهرجان ::. لبيك يا غزة .:: صوت + صور
xx فيديو كليب" غزة النصر " للمنشد القاريء يحيى حوا

<a href="http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf" target="_blank">http://www.hotlinkfiles.com/files/2193634_znbs8/anwar1.swf</a>
صامد صامد يا دار صامد صامد رغم الحصار
صامد صامد غزتنا الحرة صامد صامد نزرعها ثورة
شكرا جزيلا لاخي واستاذي أبو ماريا على التوقيع المميز
تقوى
اللّهُ أكبرُ ..لَنْ تضيعَ دماءُ إخْواني سُدى
قسم الإشراف
*****

الشعبية: +5/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 11-12-2006
العمر: 18
الأوسمة:
رسائل: 6360



W a i t i n g 4 u .


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #36 في: نوفمبر 29, 2008, 10:27:28 pm »

بارك الله فيك

ورضي الله عن الصحابة اجمعين
سجل
آخر مواضيعي
xx حـِـــــــــــكـَــــــــــــمْ
xx "يا فارس الإسلام "~~مُهداة إلى كل أسرى المسلمين
xx كيف تكون صواريخ عبثية يا (سيادة الرئيس)) وإٍسرائيل تبرم تهدئة لتجنب مخاطرها ؟؟!!
xx مـــن قلـــب غـــــزة .. !(عبد الناصر فروانة)
xx مــرض التـوحــد Autism (الأعاقه الغامضه)..

لن ينصف أمتنا مني صوت مأسور في كلمه
الجرح الغائر في صدري وأسى أمّتنا المنهزمه
سيجيء زمان يتسلّى فيه المظلوم بمن ظلمه
 
أنوار الاسلام
انا مسلم عربي فلسطيني بعتز بقرآني والاسلام ديني
Moderator
*****

الشعبية: +10/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 04-11-2006
العمر: 20
الموقع: فلسطين المحتلة
الأوسمة:
رسائل: 9763



إسلامي هو سر حياتي


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #37 في: ديسمبر 07, 2008, 08:33:03 pm »


الصحابي عبدالرحمن بن عوف رضى الله عنه


عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة، و أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر الى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها . وأحد الستة أهل الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل وفاته ليتولى أحدهم الخلافة من بعده ،وأحد السابقين البدريين القرشي الزهري .

وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة ، نشهد لهم بالجنة ، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله الحق ، وهم .   أبو بكر   ، و   عمر   ، و   عثمان   ، و   علي   ، و   طلحة   ، و   الزبير   ، و   سعد   ، و   سعيد   ، و   عبد الرحمن بن عوف   ، و   أبو عبيدة ابن الجراح   ، وهو أمين هذه الأمة ، رضي الله عنهم أجمعين ) .

وعن   عبد الرحمن بن عوف   رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :   أبو بكر   في الجنة ، و   عمر   في الجنة ، و   علي   في الجنة ، و   عثمان   في الجنة ، و   طلحة   في الجنة ، و   الزبير بن العوام   في الجنة ، و   عبد الرحمن ابن عوف   في الجنة ، و   سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل   في الجنة، و   أبو عبيدة بن الجراح   في الجنة " . رواه الإمام   أحمد   في   مسنده   . ورواه   أبو بكر بن أبي خيثمة   

وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، وقيل عبد الكعبة ، فسمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن .

قال عنه ابن عباس : جلسنا مع عمر ، فقال: هل سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً أمر به المرءَ المسلم إذا سها في صلاته ، كيف يصنع ؟ فقلت : لا والله ، أو سمعتَ أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئاً ؟   فقال: لا والله. فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال : فيم أنتما ؟ فقال عمر : سألتُه ، فأخبره . فقال له عبد الرحمن : لكني قد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر في ذلك ، فقال له عمر: فأنت عندنا عدلٌ، فما سمعت؟ قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إذا سها أحدُكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص ، فإن كان شكَ في الواحدة و الثنتين فليجعلها واحدة ، و إذا شك في الثنتين أ والثلاث فليجعلها ثنتين ، و إذا شك في الثلاث و الأربع فليجعلها ثلاثاً حتى يكونَ الوهم في الزيادة ، ثم يسجد سجدتين ، وهو جالس ، قبل أن يسلِّم ثم يسلِّم )).

فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و إن كانوا عدولاً فبعضهم أعدل من بعض و أثبت، فهنا عمرُ قنع بخبر عبد الرحمن ، وفي قصة الاستئذان يقول: ائت بمن يشهد معك ، وعليّ بن أبي طالب يقول : كان إذا حدثني رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلفته ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر . فلم يَحتج علي أن يستحلف الصديق ، و الله أعلم.

  قال المدائني : وُلد عبد الرحمن بعدعام الفيل بعشر سنين .

عن ابن اسحاق قال : كان ساقط الثنتين ، اهتم ، أعسر ، أعرج ، كان أصيب يوم أحد فهُتِمَ ، و جُرح عشرين جراحة بعضها في رجله فعرج .

قال عثمان: ما يستطيع أحدٌ أن يعتدَّ على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً .



  ومن مناقبه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالجنة ، و أنه من أهل بدر الذي قيل لهم : ( اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم ، أخرجه أحمد في المسند والبخاري. ومن أهل الشجرة وبيعة الرضوان الذي قال الله فيهم : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } [ الفتح/18]

وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه . ف عن عمرو بن وهب الثقفي قال : كنا مع المغيرة بن شعبة ، فسئل : هل أم النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ من هذه الأمة غيرُ أبي بكر ؟ فقال : نعم . فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، ومسح على خُفيه و عمامته ، و أنه صلى خلفَ عبد الرحمن بن عوف ، و أنا معه، رَكعة من الصبح ، و قضينا الركعة التي سُبقن .

  وعن قتادة :{ الذين يلمزون المُطوعين من المؤمنين في الصدقات } التوبة 79 . قال : تصدَق عبدُ الرحمن بن عوف بشطر ماله أربعة آلاف دينار . فقال أناسٌ من المنافقين : إن عبد الرحمن لعظيم الرياء .

  وعن شقيق قال : دخل عبد الرحمن على أمِّ سلمة فقال : يا أمَّ المؤمنين ! إني أخشى أن أكون قد هلكت ، إني من أكثر قريش مالاً ، بعتُ أرضاً لي بأربعين ألف دينار . قالت : يا بنيَّ ! أنفق ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه )) فأتيتُ عمر فأخبرته ،فأتاها ، فقال : بالله أنا منهم ؟ قالت : اللهم لا ، ولن أبرئ أحداً بعدك .

  وعن أبي هريرة قال : كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( دعوا لي أصحابي أو أصيحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً لم يُدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصيفه )).

وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( خيارُكم خيارُكم لنسائي ))، فأوصى لهنَّ عبدُ الرحمن بن عوف بحديقة قُومت بأربع مئة ألف .

ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزلُه نفسه من الأمر وقت الشورى ، و اختياره للأمة من أشار به أهلُ الحلِّ و العقد ، فنهض في ذلك أتمََ نهوض على جمع الأمة على عثمان ، ولو كان محابياً فيها لأخذها لنفسه، أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص.   

لما طعن عمر ، ورأى أنه ذاهب الى ربه ، دعا علياً ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبدالرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ( رض ى الله عنهم ) وقال لهم : ( فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيام ، وليصل بالناس صهيب ، ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم ، ويحضر عبدالله بن عمر مشيراً ولا شيء له من الأمر ، وطلحة شريككم في الأمر ، فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه معكم ، وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه فاقضوا أمركم .   فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلاً وأبى واحد فاشدخ رأسه أو أضرب رأسه بالسيف، وإن اتفق أربعة فرضوا رجلاً وأبى إثنان فاضرب رؤوسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلاً منهم وثلاثة رجلاً منهم فحكموا عبدالله بن عمر ، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلاً منهم ، فإن لم يرضوا بحكم عبدالله بن عمر ، فكونوا مع الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس .

وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه ، عن جده ، سمع عليَّاً يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف : اذهب يا ابن عوف ! فقد أدركت صفوها وسَبقتَ رنقها .الرنق : الكدر .

و عن أنس قال : رأيتُ عبد الرحمن بن عوف ، قُسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مئة ألف.

ولما هاجر إلى المدينة فقيراً لا شيء له آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع أحد النُّقباء ، فعرض عليه أن يُشاطِرهُ نعمته ، و أن يطلِّق له أحسنَ زوجتيه ، فقال له : بارك الله لك في أهلك ومالِك ، ولكن دُلني على السوق ، فذهب فباع واشترى وربح ، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم ، فتزوج امرأة على زِنَة نواةٍ من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( أولِم ولو بشاة ))، ثم آل أمره في التجارة إلى ما آل .


ابن عوف سيّد ماله ولم يكن عبده:

  وآية ذلك أنه لم يكن يشقى بجمعه ولا باكتنازه. بل هو يجمعه هونا، ومن حلال.   ثم لا ينعم به وحده.   بل ينعم به معه أهله ورحمه واخوانه ومجتمعه كله.

ولقد بلغ من سعة عطائه وعونه أنه كان يقال: " أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله. " ثلث يقرضهم. وثلث يقضي عنهم ديونهم.. وثلث يصلهم ويعطيهم."

ولم كن ثراؤه هذا ليبعث الارتياح لديه والغبطة في نفسه، لو لم يمكّنه من مناصرة دينه، ومعاونة اخوانه. أما بعد هذا، فقد كان دائم الوجل من هذا الثراء.

باع في يوم أرضا بأربعين ألف دينار، ثم فرّقها في أهله من بني زهرة، وعلى أمهات المؤمنين، وفقراء المسلمين.

وقدّم يوما لجيوش الاسلام خمسمائة فرس، ويوما آخر الفا وخمسمائة راحلة.

وعند موته، أوصى بخمسن ألف دينار في سبيل الله، و أ و صى لكل من بقي ممن شهدوا بدرا بأربعمائة دينار، حتى ان عثمان بن عفان رضي الله عنه، أخذ نصيبه من الوصية برغم ثرائه وقال:" ان مال عبدالرحمن حلال صفو، وان الطعمة منه عافية وبركة".


جيء له يوما بطعام الافطار، وكان صائما. فلما وقعت عيناه عليه فقد شهيته وبكى وقال: " استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفّن في بردة ان غطت رأسه، بدت رجلاه، وان غطت رجلاه بدا رأسه. واستشهد حمزة وهو خير مني، فلم يوجد له ما ي د فن فيه الا بردة. ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، وأعطينا منها ما أعطينا واني لأخشى أن نكون قد عجّلت لنا حسناتنا".!!

واجتمع يوما م ع بعض أصحابه على طعام عنده. وما كاد الطعام يوضع أمامهم حتى بكى وسألوه:

  ما يبكيك يا أبا محمد .؟؟

قال: " لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير. ما أرانا أخرنا لم هو خير لنا".!!

كذلك لم يبتعث ثراؤه العريض ذرة واحدة من الصلف والكبر في نفسه. حتى لقد قيل عنه: انه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه، ما استطاع أ، يميزه من بينهم.!!


لكن اذا كان هذا الغريب يعرف طرفا من جهاد ابن عوف وبلائه، فيعرف مثلا أنه أصيب يوم أحد بعشرين جراحة، وان احدى هذه الاصابات تركت عرجا دائما في احدى ساقيه.. كما سقطت يوم أحد بعض ثناياه. فتركت ه ت مّا واضحا في نطقه وحديثه.

عندئذ لا غير، يستطيع هذا الغريب أن يعرف أن هذا الرجل الفارع القامة، المضيء الوجه، الرقيق البشرة، الأعرج، الأهتم من جراء اصاب