اهلا بكم في منتدانا.

ندعوكم للإنضمام لأسرتنا والإستمتاع بجميع مزايا المنتدى!
التسجيل سهل جدا و لن يستغرق إلا دقائق قليلة جدا.
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
هل فقدت بريد التنشيط؟

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة

بحث مفصل
74353 رسائل في 6295 مواضيع - بواسطة 5966 أعضاء
آخر عضو: مسعف
               
           
« قبل بعد »
صفحات: 1 2 [3] 4 5    طباعة
الكاتب موضوع: فــقــه السيرة  (شوهد 718 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #30 في: نوفمبر 04, 2008, 04:00:30 pm »

ماشي بس مو معنى هالكلام

أنك تقرأي الكتاب وتحللي لوحدك  ممتعض
سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
الأمل الدافئ
* ماضٍ و أعرف ما دربي و ما هدفي *
إدارة المنتدى
*****

الشعبية: +6/-0
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 29-09-2007
العمر: 24
الموقع: أناشيد أبو راتب
رسائل: 3952



غزة العزة .. نصر الله قريب .. فاصبري


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #31 في: نوفمبر 05, 2008, 10:17:26 pm »

اعذروني أخوتي لتقصيري في متابعة السيرة معكم

لكنني ان شاء الله سنكمل من الان

و بعد أن أقرأ ما ذهب عني أعود لنتدارس النقاط الهامة من سيرة حبيبنا و رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم
سجل
آخر مواضيعي
question نحتاج لتصويتك.. تفضل بالدخول
smiley كَلِمَاتٌ .. هِي بِضْعُ كَلِمَاتٍ مُوَجَهَةٌ لَكَ يَا أُسْتَاذِي..
sad المنشد مجاهد هشام يرثي المنشد الشهيد صهيب عبد العال
xx احترف الاختراق من الألف إلى الياء
lamp ما هو جديدكم أخوتي المشرفين و أخواتي المشرفات؟؟!!!

هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #32 في: نوفمبر 06, 2008, 01:04:57 am »

معذورة أختي الأمل

فنحن نقدر ظروفك وبانتظار عودتك
سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #33 في: نوفمبر 08, 2008, 06:32:38 pm »


                                       حياة النبي العامة والخاصة وخوارق العادات

جرت حياة الرسول عليه الصلاة والسلام -الخاصة والعامة- على قوانين الكون المعتادة؛ فلم تخرج -في جملتها- عن هذه السنن القائمة الدائمة.
هو -من حيث أنه بشر- يجوع ويشبع، ويصح ويمرض، ويتعب ويستريح، ويحزن ويسر، ولكن الناس أنفسهم في هذه النواحي صنوف لا تجمعها قاعدة عامة، منهم المتهالك على ضروراته، فلو نقص حظه منها قليلا طاش لبه وخارت قواه. ومنهم الجلد الصبَّار يجزئه النزر اليسير ويمضي لغايته رافع الرأس موطد العزم.
إن الآلات التي تدار بالزيوت تتفاوت. منها الرديء الذي يستهلك أثقال الوقود ولا يجدي فتيلا، ومنها الجيد الذي يروع إنتاجه على قلة إمداده.
والبشر كذلك مع أبدانهم وضروراتها ومرفهاتها.
والمطالع لسيرة محمد بن عبدالله يرى من طبيعة حياته الخاصة صلابة المعدن الذي صيغ منه بدنه صياغة أعجزت العمالقة، وأمكنت صاحبه من أن يحمل أعباء الحياة ومشاق الجهاد، ولأواء العيش، وهو منتصب مقدام.
نعم: هناك من العباقرة عمي وصم وممعودون ومصدورون، غير أن العبقرية شأن دون النبوة، ومن تمام نعمة الله على امرىء ما أن يرزق العافية من هذه الأدواء كلها لتتم بهذه العافية السابغة العناصر التي تصحح نظرته إلى الحياة ومسلكه فيها.
وقد كان محمد عليه الصلاة والسلام -من هذه الناحية- بشراً كاملاً. وكانت حياته متسقة مع سنن الله الكونية في البطولات الممتازة.
أما حياته العامة -رسولاً يبلِّغ عن الله ويربِّي المؤمنين، ويقاوم الكافرين، ويدأب على نشر دعوته حتى تؤتي ثمارها في الآفاق- فلا شك أن القرآن العزيز هو مهادها وبناؤها.
ومع أن القرآن كتاب معجز، إلا أنه يقوم على إيقاظ المواهب العليا في الإنسان، فهو أشبه بالأحداث الجليلة التي تعرض لك فتحملك على التفكير بأصالة وبصر، ومن ثَمَّ فهو كتاب إنساني يعين الوعي العام على النضج والسداد.
{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. بَشِيرًا وَنَذِيرًا}.
والفارق بين توجيه العرب بالقرآن وتوجيه اليهود بنتق الجبل، كالفارق بين صوت الإرشاد يهدي العاقل إلى الطريق، وسوط العذاب يلسع الدابة البليدة لتمضي إلى الأمام، فلا تسير خطوة إلا رمت بعجزها إلى الوراء خطوات.
وكان عبدالله بن رواحة ينشد:
وفينا رسول الله يتلو كتابه
   إذا انشق مكنون من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا
   به موقنات أنَّ ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه
   إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
ومن المحققين من يرى أن القرآن هو المعجزة الفريدة لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم يلحظون في هذا الحكم التعريف اللفظي للمعجزة من أنها خارق للعادة مقرون بالتحدي، ولم يعرف هذا التحدي إلا بالقرآن.
وقد ملنا إلى قريب من هذا الرأي، لا بالنظر إلى التعريف اللفظي للمعجزة بل بالنظر إلى القيمة الذاتية للخوارق الأخرى بالنسبة إلى الأهداف الرفيعة التي جاء بها الإسلام.
على أنه لا صلة للعقيدة ولا للعمل بهذه البحوث، فالرجل الفاسد لا يغفر له فساده إيمانه بأن الرسول عليه الصلاة والسلام أظلته غمامة، أو كلّمهُ جماد، والرجل الصالح لا يغمز مكانته إنكاره لهذه الخوارق..
فإن هذه البحوث ترجع إلى التقدير العلمي لأدلة الإثبات، والتقويم المحض لما في الوقائع نفسها من معان ، وليس للخطأ والصواب فيها مساس بإيمان.
وقد سرت في المسلمين لوثة شنعاء في نسبة الخوارق إلى الصالحين منهم، حتى كادت جمهرتهم تقرن بين علو المنزلة في الدين وخرق قوانين الأسباب والمسببات، وحتى جاء من المؤلفين في علم التوحيد من يقول:
وأثبتن للأوليــــــا الكرامة
   ومن نفاها فانبذن كلامــــــــــــه!!
وصلة هذا الإثبات بعلم التوحيد كصلته بعلم النحو أو علم الفلك!! أي أن حقيقة الدين بعيدة عن هذه البحوث، سواء انتهت بالسلب أو بالإيجاب.
والخوارق التي يتهامس بها المفتونون لأوليائهم هي تعبير سيء عن رذائل الكسل والحمق التي تكمن في طواياهم. كما أن الأحلام الطائشة التي تعتري النائم تعبير عن الاضطراب الذي يملأ نفسه ويرهق أعصابه.
هذا فتح الباب الموصد من غير مفتاح، وهذا طار في الهواء بغير جناح، وهذا بال على حجر فانقلب ذهباً، وهذا اطلع الغيب واتخذ عند الرحمن عهداً...!!
وأمثال هذه السخافات كثير... وهي تدل على جهل بحقيقة الدين وحقيقة الدنيا . وتدل على أن مروِّجيها أضل عقولاً وقلوباً من أن يعرفوا سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام وسيرة أصحابه.
ما كان محمد رجل خيال يتيه في مذاهبه ثم يبني حياته ودعوته على الخرافة. بل كان رجل حقائق يبصر بعيدها كما يبصر قريبها، فإن أراد شيئاً هيأ له أسبابه وبذل في تهيئتها -على ضوء الواقع المر - أقصى ما في طاقته من حذر وجهد، وما فكر قط ولا فكر أحد من صحابته أن السماء تسعى له حيث يقعد، أو تنشط له حيث يكسل، أو تحتاط له حيث يفرط. ولم تكن خوارق العادات ونواقض الأسباب والمسببات أساساً ولا طلاء في بناء رجل عظيم أو أمة عظيمة.
إن محمداً و صحبه تعلموا وعلموا، وخاصموا وسالموا، وانتصروا وانهزموا، ومدوا شعاع دعوتهم إلى الآفاق، وهم على كل شبر من الأرض يكافحون، لم ينخرم لهم قانون من قوانين الأرض، ولم تلن لهم سنة من سنن الحياة، بل إنهم تعبوا أكثر مما تعب أعداؤهم، وحملوا المغارم الباهظة في سبيل ربهم؛ فكانوا في ميدان تنازع البقاء أولى بالرسوخ والتمكين.
وقد لقنهم الله عز وجل هذه الدروس الحازمة حتى لا يتوقعوا محاباة من القدر في أي صدام، وإن كانوا أحصف رأياً من أن يتوقعوا هذا.
قال الله لرسوله (صلَّى الله عليه وسلم): {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ}.
فانظر: كيف يكلَّفون -وهم في الصلاة وبين يدي الله- بأشد الحذر والانتباه؟ إن الله لم يدع أملاً يخامر أنفسهم بأن الملائكة سوف تنزل لعونهم! إن لم يخدموا أنفسهم فلن يخدمهم أحد! ذلك هو خطاب الله لمحمد وصحبه...
وعندما ذهل المسلمون عن هذا الدرس في غزوة "أحد" لُطموا لطمة موجعة جندلت من أبطالهم سبعين، وأمضَّهم خزي الهزيمة، فوقف زعيم الكفر يومئذ -أبو سفيان- يقول اعلُ هُبل...
وأبلى النبي عليه الصلاة والسلام بلاءً شديداً لينقذ الموقف، وقاتل وَقَتَلَ، وأصيب في نفسه.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أحد: "اشتدَّ غضب الله على قوم فعلوا بنبيه هكذا -ويشير إلى رباعيته- اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) في سبيل الله".
وعن أنس أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) كسرت رباعيته يوم أحد وشجَّ رأسه. فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم شجُّوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟. فأنزل الله عز وجل قوله: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.
أرأيت التفريط في أسباب النصر جلب شيئاً غير الهزيمة؟ أوَ لو كان الذين انهزموا هم ممثلي التوحيد الحق؟! أوَ لو كان الذين انتصروا هم سدنة الوثنية المحضة!!
وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها ويقول: الحرب خدعة، ومع قيامه بالأسباب على ما أوجب الله، واحترامه للقوانين الطبيعية التي تنظم حياة البشر. مع ذلك فقد استطاعت بعض قبائل العرب أن تخدعه، وأن تستدرج طائفة من القرّاء من أفضل أصحابه ليقتلوهم عن آخرهم في بئر معونة، فما دلَّت على مصارعهم إلا الطيور تحلِّق في الجو مرفرفة على أشلاء الشهداء...
إن هؤلاء الرجال الذين ذهبوا ضحية الغدر من أحب خلق الله إلى الله، ومع ذلك فما أذن لأحد منهم أن يطير بغير جناح، أو يتحول عن هذا القدر المتاح كما يفكر متأخرة المسلمين اليوم.
ولئن كان الحذر والحيطة من سنن النبوة، إن الإعداد واستنفاد الجهد فيه من آكد هذه السنن، وبماذا تحسب محمداً عليه الصلاة والسلام انتصر على الناس؟
لقد أنضج رجاله بالإيمان كما ينضج الصيف بلهبه البطيء أطايب ثماره، فلما أرسلهم إلى أنحاء الدنيا طَوَّفوا بها، ولهم زئير كزئير العاصفة المكتسحة المهتاجة..
بل إن الإسلام -من يوم بدئه- كان معركة يقودها الوحي، ولذلك شَبَّه الله بوادره الهامية بعاصفة ذات صواعق ورعود:
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ}.
أترى للتراخي والتواكل ثغرة في هذه الصفوف المتزاحفة؟.
يا ويل مسلمي اليوم من انتظارهم لخوارق العادات في دنيا كشَّرت عن أنيابها لاستئصال شأفتهم.
نحن لا ننكر أن هناك عجائب خارقة تقع للناس. بيد أنها تقع للمؤمن والكافر، والبر والفاجر. فلو أن رجلاً سار على الماء دون أن تبتل قدماه ما دل ذلك على صلاحه، لأن مناط الصلاح بما شرع الله من عمل وإيمان فحسب، وإثبات هذه الخوارق لأصحابها مسألة تاريخية بحتة لمن شاء تقصي العجائب، ولا ارتباط لها بأصل الإيمان والتكليف، وذلك -بداهة- غير المعجزات المشاهدة للمرسلين بصحة التبليغ عن الله، على أن النبوات بما قارنها من خوارق قد انتهت مع الماضي البعيد، فليس للتحكك بها من جدوى -وقد علمت أن معجزة محمد بن عبدالله (صلَّى الله عليه وسلم) لم تكن على غرار ما سبقها، بل كانت معجزة إنسانية عقلية دائمة. ثم نظم الله له حياته ودعوته وفق قوانين الأسباب والمسببات كما رأيت.
ولم يكن محمد (صلَّى الله عليه وسلم) يعرف الغيب. كان كأي بشر آخر لا يدري ماذا يكسب غداً؟!.
ولا ينبغي أن ينتظر منه شيء من ذلك بعد أن انتهى إليه أمر الله:
{ققُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.
وربما اقترب منه من يضمر الشر ويظهر الود -وهو لا يعلم به- حتى تفضحه التجارب.
{وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}.
وسيفاجأ يوم القيامة برجال تركهم وهو يعدهم مؤمنين ثابتين، ثم تكشفت الفتن عن سواد باطنهم وسوء عقباهم. فيقول ما قال عيسى من قبل:
{وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}.
وقد يطلعه الله على بعض الغيوب لحِكَم خاصة. كما جاء في التنزيل الإنباء بهزيمة الفرس أمام الروم بعد النصر الكبير الذي سبق لهم أن أحرزوه وسارت بحديثه الركبان، وشمت له الوثنيون، وحزن له المسلمون مظاهرة منهم لأهل الكتاب.
وقد وردت أحاديث صحاح تحسب على ظاهرها كأن الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) يعرف ما يكون مثل ما ورد عن عدي بن حاتم قال: بينما أنا عند رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل: فقال: "يا عدي هل رأيت الحيرة؟" قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. فقال: "إن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله". قلت في نفسي: فأين دعّار طيء الذين سعروا في البلاد؟؟ "ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى" قلت: كسرى بن هرمز؟؟ قال: "كسرى بن هرمز!!".
قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله. وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز.
والحق أن هذه الأحاديث وأشباهها لم تكن إخباراً بغيب، إنما كانت تصديقاً لوعد الله بأن المستقبل للإسلام، وبأن هذا الدين سيسود المشارق والمغارب، فكانت تفسيراً من رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) لقول الله في كتابه:
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}.
وقريب من ذلك الأحاديث المنبئة عن الفتن.
إن الرجل الخبير بالأسواق لا يلبث -بعد استعراض يسير لأحوالها- حتى يصدر حكماً صائباً عليها، والخبير بطوايا النفوس يستطيع من نظرة خاطفة أن يستشف ما وراءها ويستكشف خباياها، ومن ذلك قول الشاعر:
والألمعيّ الذي يظن بك الظن
   كأن قد رأى وقد سمعا
وكان محمد عليه الصلاة والسلام خبيراً بالنفوس ومعادنها، والدنيا وأطوارها، والزمان وتقلبه، والأديان الأولى وما عانت وعانى رجالها وهم يشقون طريقهم في الحياة، وعقول الأنبياء من ورائها فِطَرٌ مجلوة، وإلهام لماح، فكيف بشيخ الأنبياء الذي تعهده القدر من نشأته ليحمل رسالة معجزتُها في أسلوبها وأسلوبها يقوم على ترقية الفطر وتفتيق الألباب!!
إن هذا يجعله أشد الناس تقديراً للواقع وانتظاراً لما يَفِدُ به، هل يستطيع السائر في مناطق الشمال أن يقدر خلوّ الجوّ من الضباب الداكن، أو هل يستطيع السائر في مناطق خط الاستواء ألا يتوقع عواصف القيظ! فكيف يليق بصاحب دين خطير أن يتناسى الفتن العارضة لتعاليم دينه ولرجاله، ما قرب منها وما بعد، ما ظهر منها وما بطن..
لذلك كثر كلام الرسول عن الفتن، وليس القصد الإخبار عنها، بل التحذير منها. تحدَّث عن الفتن التي تلحق الأشخاص من اختلاف أفكارهم وتنافر أمزجتهم..وتحدَّث عن الفتن التي تصيب القلوب من إقبال الدنيا والتحاسد عليها.. وتحدَّث عن الفتن التي تصيب الأمة بعد أن يثوب الكفر من هول الهزائم التي مني بها. ويتماسك مرة أخرى بعدما انحلت عراه. فكان أن خوّف أصحابه من ذلك كله في أحاديث يطول سردها.
وأخطر هذه الفتن ما يصيب تعاليم الإسلام نفسها من ذبول واضمحلال:
فالصلاة تفقد روحها، وهو الخشوع، ثم يتآكل جسمها فتتحول نقراً سخيفاً.
والجهاد يفقد روحه، وهو الإخلاص، ثم يتحول انتهاباً للغنائم واستعباداً للأحرار. ثم تفتر حدته، ثم يبطل...
والصيام ينتهي من صبر على الحرمان وتأديب الغرائز المتطلعة إلى استعداد للولائم ومضاعفة للنفقة...
والحكم يتطور من خدمة الجمهور برضاه إلى تأله عليه عن بغي واستكراه، ثم يسقط ويضيع الحاكم والمحكوم معاً.
وحتى محبة المسلمين لرسولهم تتحول بعد موته إلى سوق حول قبره تضج بالصياح المنكر والهمهمة الحائرة.
عندما زرت المدينة توجهت إلى قبر الرسول الجليل، وكانت المشاعر التي تنبعث من قلبي تطن في أذني، فلما تبيّنت لي معالم الضريح يممت شطره وأنا أتضاءل في نفسي. وكأني كرة تتدحرج تحت أقدام عملاق...
وسلمت بالعبارة التي شرع الله، لم أزد عليها إلا بيتاً من الشعر لم أدر ما وراءه لما عراني من اضطراب غمغمت به شفتاي ولم تسمعه أذناي:
يا خيــــر من دفنت في الترب أعظــــمه
   فطاب من طيبهن القـاع والأكم
ثم انصرفت...

بيد أنّي لاحظت أمواجاً تفد فتصرخ بكلام طويل. هذا يقرأ في كتاب، وهذا يسمع من حافظ، وهذا يشوش على ذلك، والكل يشوش على المصلين، وتتواكب هذه الوفود في هرج ومرج لا ينقطعان.
ألم يكن الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) يعني تلك الحال عندما قال: اللهم لا تجعل قبري بعدي وثناً يعبد؟....
وما أن تعرفت أحوال العاكفين في المسجد والبادين. حتى كدت أدع الصلاة فيه، فإني أكره أشد الكراهية البدع والفوضى والجهل.
وتذكرت قصة عروة بن الزبير لما بنى قصراً بوادي العقيق وابتعد عن المدينة ، فقال له الناس: قد
جفوت مسجد رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) !!! فقال: إني رأيت مساجدكم لاهية، وأسواقكم لاغية، والفاحشة في فجاجكم عالية، وكان فيما هنالك عما أنتم فيه عافية. وقيل إنه لما عوتب في ذلك قال: وما بقي؟ إنما بقي شامت بنكبة، أو حاسد على نعمة!!.

نسأل الله العفو والعافية.
 
 
 
« آخر تحرير: نوفمبر 08, 2008, 11:02:24 pm بواسطة هادي حسن » سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
الأمل الدافئ
* ماضٍ و أعرف ما دربي و ما هدفي *
إدارة المنتدى
*****

الشعبية: +6/-0
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 29-09-2007
العمر: 24
الموقع: أناشيد أبو راتب
رسائل: 3952



غزة العزة .. نصر الله قريب .. فاصبري


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #34 في: نوفمبر 09, 2008, 09:40:10 pm »

بارك الله بك اخي هادي حسن

و إن شاء الله سيأتي تحليل لما كتبت قريبا

و الصلاة و السلام على رسول الله
سجل
آخر مواضيعي
question نحتاج لتصويتك.. تفضل بالدخول
smiley كَلِمَاتٌ .. هِي بِضْعُ كَلِمَاتٍ مُوَجَهَةٌ لَكَ يَا أُسْتَاذِي..
sad المنشد مجاهد هشام يرثي المنشد الشهيد صهيب عبد العال
xx احترف الاختراق من الألف إلى الياء
lamp ما هو جديدكم أخوتي المشرفين و أخواتي المشرفات؟؟!!!

تقوى
اللّهُ أكبرُ ..لَنْ تضيعَ دماءُ إخْواني سُدى
قسم الإشراف
*****

الشعبية: +5/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 11-12-2006
العمر: 18
الأوسمة:
رسائل: 6360



W a i t i n g 4 u .


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #35 في: نوفمبر 10, 2008, 10:51:27 pm »

اقتباس
والفارق بين توجيه العرب بالقرآن وتوجيه اليهود بنتق الجبل، كالفارق بين صوت الإرشاد يهدي العاقل إلى الطريق، وسوط العذاب يلسع الدابة البليدة لتمضي إلى الأمام، فلا تسير خطوة إلا رمت بعجزها إلى الوراء خطوات.
لأول مرة قرأت فيها هذه الجملة ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة كهذه  ممتعض،لقد دامت وقتا ليس بقليل حقيقة .
كم يسعدني ذلك ..الفرق الكبير بين العرب واليهود..ولطالما تخيلت وانا انظر الى الجبال كيف كان شعورهم حين نتق الله الجبل عليهم..ويعودون بعد ذلك الى العناد والتعنت.

اقتباس
وصلة هذا الإثبات بعلم التوحيد كصلته بعلم النحو أو علم الفلك!! أي أن حقيقة الدين بعيدة عن هذه البحوث، سواء انتهت بالسلب أو بالإيجاب
من الجميل ان نعرف ذلك

اقتباس
والخوارق التي يتهامس بها المفتونون لأوليائهم هي تعبير سيء عن رذائل الكسل والحمق التي تكمن في طواياهم. كما أن الأحلام الطائشة التي تعتري النائم تعبير عن الاضطراب الذي يملأ نفسه ويرهق أعصابه
تفسير ذكي وصائب

ربما اعود لأكمل ان شاء الله
سجل
آخر مواضيعي
xx حـِـــــــــــكـَــــــــــــمْ
xx "يا فارس الإسلام "~~مُهداة إلى كل أسرى المسلمين
xx كيف تكون صواريخ عبثية يا (سيادة الرئيس)) وإٍسرائيل تبرم تهدئة لتجنب مخاطرها ؟؟!!
xx مـــن قلـــب غـــــزة .. !(عبد الناصر فروانة)
xx مــرض التـوحــد Autism (الأعاقه الغامضه)..

لن ينصف أمتنا مني صوت مأسور في كلمه
الجرح الغائر في صدري وأسى أمّتنا المنهزمه
سيجيء زمان يتسلّى فيه المظلوم بمن ظلمه
 
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #36 في: نوفمبر 10, 2008, 10:56:21 pm »

مشكورة أختي الأمل

وبانتظار تحليلك

والشكر موصول للأخت تقوى

مع أنو علامات الكسل بدأت بالظهور ممتعض
سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
تقوى
اللّهُ أكبرُ ..لَنْ تضيعَ دماءُ إخْواني سُدى
قسم الإشراف
*****

الشعبية: +5/-0
متصل متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 11-12-2006
العمر: 18
الأوسمة:
رسائل: 6360



W a i t i n g 4 u .


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #37 في: نوفمبر 11, 2008, 12:03:49 am »

اقتباس
مع أنو علامات الكسل بدأت بالظهور

لا والله مو كسل..بس ظروفي صعبة شوي
بالعكس انا بكون انتظر بالجزء القادم من فقه السيرة على احر من الجمر ..وبكون سعيدة وانا اقرأ فيه .


اقتباس
ما كان محمد رجل خيال يتيه في مذاهبه ثم يبني حياته ودعوته على الخرافة. بل كان رجل حقائق يبصر بعيدها كما يبصر قريبها، فإن أراد شيئاً هيأ له أسبابه وبذل في تهيئتها -على ضوء الواقع المر - أقصى ما في طاقته من حذر وجهد، وما فكر قط ولا فكر أحد من صحابته أن السماء تسعى له حيث يقعد، أو تنشط له حيث يكسل، أو تحتاط له حيث يفرط. ولم تكن خوارق العادات ونواقض الأسباب والمسببات أساساً ولا طلاء في بناء رجل عظيم أو أمة عظيمة.

درس كبير جدا ..لحاملي هم الدعوة بعد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ..ولطالبي النجاة  والذين لم يسيروا بعد على في طريق الدعاة ..انما يرجون النجاة بأنفسهم  من الدنيا وفتنتها ..انتبهوا الى ان تقعوا في شرك الظن بأن قوانين الطبيعة قد تتغير لأجلك ..وانك ربما لن تدرس وستنجح ..وبأنك لن تعمل وستحصل ..لا ..ان كانت ظروفك صعبة ولم تستطع انو توفر الاسباب المادية لحدوث ما تريد ..فلم تدرس مثلا ..او لم تستعد لعمل ..ودعوت الله ورجوته ..هو لن يخيبك بالتأكيد..وسيعوضك..لكن اياك ان تظن ان الشمس لن تشرق يوم غد  من اجلك ..او ان سحرا ما سيغير علامة امتحانك ..كن واقعيا بروح معلقة بالايمان بحب الله وقدرته.

اقتباس
وعندما ذهل المسلمون عن هذا الدرس في غزوة "أحد" لُطموا لطمة موجعة جندلت من أبطالهم سبعين، وأمضَّهم خزي الهزيمة، فوقف زعيم الكفر يومئذ -أبو سفيان- يقول اعلُ هُبل...

نعم ..كلنا ربما نحتاج الى صفعات مؤلمة ..تحررنا من ألم طويل وعذاب سنين .

اقتباس
إن هؤلاء الرجال الذين ذهبوا ضحية الغدر من أحب خلق الله إلى الله، ومع ذلك فما أذن لأحد منهم أن يطير بغير جناح، أو يتحول عن هذا القدر المتاح كما يفكر متأخرة المسلمين اليوم.
يبدو انني لن اتوقف عن القول بأن شرح الكاتب رائع جدا ..فهنو يقتطف من سماء هذه السيرة العطرة  نجمة ويدنو بها الى ارض الواقع اليوم ..فتبدو  النجمة كأنها من سكان الارض مبتسم

اقتباس
ويل مسلمي اليوم من انتظارهم لخوارق العادات في دنيا كشَّرت عن أنيابها لاستئصال شأفتهم

نعم فعندما نفتح موضوع حال الأمة والقدس والشباب المسلم..يكون الجواب ..بأن القدس لن تتحرر الا بمجئ المهدي ..والامة لن تعود الى مجدها الا بنزول عيسى عليه السلام وغيره من ذلك الكلام.

لكن لم لا يكون لنا دور  في ذلك وان كنا افرادا ..اليس كان هناك من كان على دين ابراهيم عليه السلام ويتعلق باستار الكعبة وهو يقول انا على دين ابراهيم ..قبل أن يأتي النبي الكريم
؟!

اقتباس
عندما زرت المدينة توجهت إلى قبر الرسول الجليل، وكانت المشاعر التي تنبعث من قلبي تطن في أذني، فلما تبيّنت لي معالم الضريح يممت شطره وأنا أتضاءل في نفسي. وكأني كرة تتدحرج تحت أقدام عملاق...
هذا وقع وقوفنا اما حبيب الله على نفوسنا وهو تحت الثرى..فكيف بنا ونحن واقفون امام الله ..حسبنا الله ونعم الوكيل
اقتباس
وتذكرت قصة عروة بن الزبير لما بنى قصراً بوادي العقيق وابتعد عن المدينة ، فقال له الناس: قد
جفوت مسجد رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) !!! فقال: إني رأيت مساجدكم لاهية، وأسواقكم لاغية، والفاحشة في فجاجكم عالية، وكان فيما هنالك عما أنتم فيه عافية. وقيل إنه لما عوتب في ذلك قال: وما بقي؟ إنما بقي شامت بنكبة، أو حاسد على نعمة!!.

لا حول ولا قوة الا بالله

نستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم

والله عم تتعب معنا كتير اخي هادي الله يجزيك الخير
« آخر تحرير: نوفمبر 11, 2008, 03:56:20 am بواسطة تقوى » سجل
آخر مواضيعي
xx حـِـــــــــــكـَــــــــــــمْ
xx "يا فارس الإسلام "~~مُهداة إلى كل أسرى المسلمين
xx كيف تكون صواريخ عبثية يا (سيادة الرئيس)) وإٍسرائيل تبرم تهدئة لتجنب مخاطرها ؟؟!!
xx مـــن قلـــب غـــــزة .. !(عبد الناصر فروانة)
xx مــرض التـوحــد Autism (الأعاقه الغامضه)..

لن ينصف أمتنا مني صوت مأسور في كلمه
الجرح الغائر في صدري وأسى أمّتنا المنهزمه
سيجيء زمان يتسلّى فيه المظلوم بمن ظلمه
 
هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #38 في: نوفمبر 11, 2008, 06:59:59 am »

اقتباس
لا والله مو كسل..بس ظروفي صعبة شوي


الله يسرلك وتنحل ظروفك

هلأ عندي بحث التخرج وسأدرِّس في الثانوية وعندي منهاج دراسي كبير

من المؤكد سنضطر للغياب بشكل اضطراري

الله يوفق الجميع

سجل
آخر مواضيعي
xx خالد مشعل أستاذ الفيزياء الذي يقود المقاومة
xx بماذا تشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
xx هل بعد كل هذا مازال حسني الخائن العميل مسلما ؟!!!بقلم فضيلة الشيخ د. وجدي غنيم
xx القسام.. باعث فكر الثورة بفلسطين
xx مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

خذهم لجهنم يا قسام             أذقهم طعم الموت زئام
قلب المؤمن
كل ما نملكه في سبيل الأمة
عضو نشيط
***

الشعبية: +1/-0
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 09-09-2008
العمر: 22
الموقع: aburatib.net
رسائل: 367




شاهد آخر مشاركاتي
« رد #39 في: نوفمبر 12, 2008, 08:01:19 pm »

بارك الله بك اخي الغالي و نحن متابعين
سجل
آخر مواضيعي
xx نريد منك أن نعرف هل أنت مع ميزة الرسائل القصيرة للقنوات الفضائية أم لا؟!!
angry إبليس وما أرداه إلى بئس الصراط
sad علاقة الدين بتقدم الأمم وتخلفها
exclamation الاذكياء فقط يدخلو لهذي الالغاز الصعبه..جرب وشوف ذكي ولالا
xx طريقة الاكل عند الشباب والبنات

الأمل الدافئ
* ماضٍ و أعرف ما دربي و ما هدفي *
إدارة المنتدى
*****

الشعبية: +6/-0
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: أنثى
الانضمام: 29-09-2007
العمر: 24
الموقع: أناشيد أبو راتب
رسائل: 3952



غزة العزة .. نصر الله قريب .. فاصبري


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #40 في: نوفمبر 13, 2008, 06:19:37 pm »

ذاللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

بارك الله بك اخي هاديحسن
إن شاء الله بصرلي وقت و نتدارس ماكتبته من سيرة رسولنا عليه الصلاة و السلام
سجل
آخر مواضيعي
question نحتاج لتصويتك.. تفضل بالدخول
smiley كَلِمَاتٌ .. هِي بِضْعُ كَلِمَاتٍ مُوَجَهَةٌ لَكَ يَا أُسْتَاذِي..
sad المنشد مجاهد هشام يرثي المنشد الشهيد صهيب عبد العال
xx احترف الاختراق من الألف إلى الياء
lamp ما هو جديدكم أخوتي المشرفين و أخواتي المشرفات؟؟!!!

هــادي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإسلام أمي وأبي
عضو متميز
*****

الشعبية: +5/-2
غير متصل غير متصل

معلومات عني

الجنس: ذكر
الانضمام: 26-07-2008
العمر: 24
الموقع: سوريا
رسائل: 1093



اللهم استرنا بسترك الجميل وارزقنا حسن الخاتمة


شاهد آخر مشاركاتي
« رد #41 في: نوفمبر 14, 2008, 01:23:13 pm »

                       انتساب محمد (صلَّى الله عليه وسلم) إلى أصل عريق من ناحية الأبوين

ولد محمد (صلَّى الله عليه وسلم) من أسرة زاكية المعدن، نبيلة النسب، جمعت خلاصة ما في العرب من فضائل، وترفعت عما يشينهم من أوضار، قال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) عن نفسه: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
وعراقة الأصل لا تمنح الرجل الفاشل فضلاً، كالصلب إذا ترك للصدأ يمسي لا غناء فيه، أما إذا تعهدته اليد الصنّاع فإنها تبدع منه الكثير.
ولذلك لما سئل النبي (صلَّى الله عليه وسلم): أي الناس أكرم؟ قال: "...فعن معادن العرب تسألوني؟" قالوا: نعم، قال: "فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
وكان منبت محمد (صلَّى الله عليه وسلم) في أسرة لها شأنها، بعض ما أعد الله لرسالته من نجاح. فالمجتمع العربي الأول كان يقوم على العصبيات القبلية الحادة، العصبيات التي تفنى القبيلة كلها دفاعاً عن كرامتها الخاصة، وكرامة من يمت إليها.
وقد ظل الإسلام حيناً من الدهر يعيش في حمى هذه التقاليد المرعية حتى استغنى بنفسه كما تستغني الشجرة عما يحملها بعد ما تغلظ وتستوي...
وكان "لوط" يتمنى شيئاً من هذه التقاليد، عندما أحسّ الخطر على الأضياف النازلين به، ولم يجد عشيرة تدفع أو أهلاً تهيجهم الحمية، فقال لقومه:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ}. ثم قال:
{لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}!!
لكن محمداً عليه الصلاة والسلام، على كرم محتده لم يرزق حظاً وافراً من الثراء، فكانت قلة ماله مع شرف نسبه سبباً في أن يجمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من ميزات. إن أبناء البيوتات الكبيرة تغريهم الثروة بالسطوة، فإذا فقدوا هذا السلاح، وكانت لهم تقاليد كريمة بذلوا جهوداً مضنية ليحتفظوا بمكانتهم وشممهم. ولذلك يقول قائلهم:
وإنا -على عضِّ الزمان الذي بنا-
   نعالج من كره المخازي الدواهيا
وربما لا يرى بعض الناس حرجاً من أن يعلن فاقته ويكشف صفحته.
غير أن هناك بعضا آخر يطوون همومهم في همتهم، ثم يبرزون للدنيا مشمرين، ومن هؤلاء عبد المطلب...
كان عبد المطلب سيد مكة ، بيد أن هذه السيادة التي انتهت إليه انتهت به ولم تستقر في عقبه، إذ اشتد ساعد منافسيهم في زعامة أم القرى، وبدا كأن الأمر سيؤول إليهم. بل إنْ هي إلا أعوام حتى تصدرت أسرة عبد شمس، ثم تمر أعوام أخرى فإذا أبو سفيان يتزعم مكة ، وبذلك تنتقل السيادة عن بني هاشم.
و"عبدالله" أصغر أبناء عبد المطلب وله في قلبه منزلة جليلة، وقد زوجه بآمنة بنت وهَبْ، ثم تركه يسعى في الحياة وحده، فخرج وهو عروس بعد أشهر من بنائه بآمنة، خرج يضرب مناكب الأرض ابتغاء الرزق، وذهب في رحلة الصيف إلى الشام، فذهب ولم يعد... عادت القافلة تحمل أنباء مرضه، ثم جاء بعد قليل نعيه.
وكانت آمنة تنتظر رجلها الشاب الجلد لتهنأ بمحياها معه؛ ولتشعره بأن في أحشائها جنيناً يوشك أن تقر به عينهما؛ غير أن القدر-لحكمة عليا- حسم هذه الأماني الحلوة، فأمست الزوج المحسودة أيِّماً.
تعد الليالي لتودع الحياة الموحشة "يتيمها" الفريد...
قال الزهري: أرسل عبد المطلب ابنه عبدالله إلى المدينة يمتار لهم تمراً فمات بها، وقيل بل كان بالشام، فأقبل في عير قريش ، فنزل بالمدينة وهو مريض، فتوفي بها ودفن في دار النابغة الجعدي وله خمس وعشرون سنة، وتوفي قبل أن يولد رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم).

ولد محمد (صلَّى الله عليه وسلم) بمكة ولادة معتادة، لم يقع فيها ما يستدعي العجب أو يستلفت النظر، ولم يمكن المؤرخين تحديد اليوم والشهر والعام الذي ولد فيه على وجه الدقة؛ وأغلب الروايات تتجه إلى أن ذلك كان عام هجوم الأحباش على مكة سنة 570م في الثاني عشر من ربيع الأول 53 ق.هـ.
وتحديد يوم الميلاد لا يرتبط به من الناحية الإسلامية شيء ذو بال؛ فالأحفال التي تقام لهذه المناسبة تقليد دنيوي لا صلة له بالشريعة.
وقد روى البعض أن إرهاصات بالبعثة وقعت قبل الميلاد؛ فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى؛ وخمدت النار التي يعبدها المجوس؛ وانهدمت الكنائس حول بحيرة "ساوة" بعد أن غاضت. قال البوصيري:
أبان مولده عن طيب عنصره
   يا طيب مبتدأ منه ومختتم
يوم تفرَّس فيه الفرس إنهم
   قد أنذروا بحلول البؤس والنقم
وبات إيوان كسرى وهو منصدع
   كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم
والنار خامدة الأنفاس من أسف
   عليه؛ والنهر ساهي العين من سدم
وساء ساوة أن غاضت بحيرتها
   ورُد واردها بالغيظ حين ظمي

وهذا الكلام تعبير غلط عن فكرة صحيحة فإن ميلاد محمد كان حقاً إيذاناً بزوال الظلم واندثار عهده واندكاك معالمه. وكذلك كان ميلاد موسى، ألا ترى أن الله لما وصف جبروت فرعون، واستكانة الناس إلى بغيه. ثم أعلن عن إرادته في تحرير العبيد واستنقاذ المستضعفين؛ فقصَّ علينا قصة البطل ثم أعلن عن هذه الأعمال فقال: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ...}.
وقد كانت رسالة محمد بن عبدالله أخطر ثورة عرفها العالم للتحرر العقلي والمادي، وكان جند القرآن أعدل رجال وعاهم التاريخ، وأحصى فعالهم في تدويخ المستبدين وكسر شوكتهم، طاغية إثر طاغية.
فلما أحب الناس -بعد انطلاقهم من قيود العسف- تصوير هذه الحقيقة، تخيلوا هذه الإرهاصات، وأحدثوا لها الروايات الواهية، ومحمد غني عن هذا كله؛ فإن نصيبه الضخم من الواقع المشرف يزهدنا في هذه الروايات وأشباهها.
استقبل "عبد المطلب" ميلاد حفيده باستبشار وجذل، لعله رأى في مقدمه عوضاً عن ابنه الذي هصرت المنون شبابه. فحول مشاعره عن الراحل الذاهب إلى الوافد الجديد يكلؤه ويغالي به.

ومن الموافقات الجميلة أن يُلْهم "عبد المطلب" تسمية حفيده "محمداً"! إنها تسمية أعانه عليها ملك كريم! ولم يكن العرب يألفون هذه الأعلام، لذلك سألوه: لم رغب عن أسماء آبائه؟ فأجاب: أردت أن يحمده الله في السماء، وأن يحمده الخلق في الأرض، فكأن هذه الإرادة كانت استشفافاً للغيب، فإن أحداً من خلق الله لا يستحق إزجاء عواطف الشكر والثناء على ما أدى وأسدى كما يستحق ذلك النبي العربي المحمَّد (صلَّى الله عليه وسلم).

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد!".
لكن الحقيقة القاسية -برغم حفاوة الجد الحنون- باقية. فإن "محمداً" يتيم، برز إلى الدنيا بعدما غادر أبوه الدنيا . ليكن!! ولنفرض عبدالله بقي حياً!! فماذا عسى أن يفعل لابنه؟ أكان يربيه ليهب له النبوة؟. ما كان له ذلك. إن الأب عنصر واحد من عناصر شتى تتحكم في مستقبل الطفل وتحفر له في الحياة مجراه. ولو كانت النبوة بالاكتساب ما قربتها حياة الوالد شبراً فكيف وهي اصطفاء؟.
كان يعقوب حيَّاً يرزق، له شيخوخته وتجربته وحكمته؛ بل له نبوته. وقد نظر يوماً ما فلم يجد يوسف قريباً منه. إنه فقده في أخطر فترات العمر، فترة الصبا اللدن واليفاعة الغضة. ومع فساد البيئات التي احتوت يوسف فقد كان باطنه ينضح بالتقى والعفاف، كما يتقد المصباح في أعماء الليل المدلهم، فلما التقى الابن بوالده بعد لأي، رأى يعقوب ابنه نبياً صدِّيقاً...
لقد ولى عبدالله وترك ابنه يتيماً، بيد أن هذا اليتيم كان يُعدُّ من اللحظة الأولى لأمر جلل، أمر يصبح به إمام المصطفينَ الأخيار. وما الأب والجد، ما الأقربون والأبعدون، ما الأرض والسماء إلا وسائل مسخرة لإتمام قدر الله، وإبلاغ نعمة الله من اصطنعه الله.
أقبلت "آمنة" على ابنها تحنو عليه في انتظار المراضع المقبلات من البادية، يتلمسن تربية أولاد الأشراف. والأعرابيات اللاتي يقصدن مكة لهذه الغاية هن طالبات رزق ويسار. ولم يكن لمحمد أب تُرقَب عطاياه، أو غنى تغري جدواه. فلا عجب إذا زهدت فيه المراضع وتطلعن إلى غيره.

وكانت "حليمة ابنة أبي ذؤيب" من قبيلة ب